عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

406

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

ثم أرسل إلى جارك ، فقال : إن كان ابن عمتك ؟ . . . الحديث ، ونزل فيه : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ كانت بالمدينة » « 1 » . وأن قصة المنافق الذي أراد أن يحاكم اليهودي إلى الطاغوت ، واليهودي يريد رفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم كانت بالمدينة « 2 » . وقوله : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً [ النساء : 94 ] ، وأن الآيات التي نزلت في الجهاد ، والهجرة ، وصلاة الخوف ، كان ذلك كله بالمدينة . وفي أفراد البخاري عن عائشة رضي اللّه عنها ، أنها قالت : « ما نزلت سورة البقرة والنّساء إلّا وأنا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم » « 3 » ، وكان دخوله بها في المدينة . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 4 / 1 قوله عزّ وجل : الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ أي : فرعكم من أصل واحد ، وهو نفس آدم عليه السلام . وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها يعني : حواء عليها السلام . و « من » للتبعيض ، إن أريد بالنفس جملة آدم ، وإلا فهي لبيان الجنس ، أو

--> ( 1 ) انظر هذه القصة في ص : 551 . ( 2 ) انظر تفصيل ذلك في ص : 546 . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1910 ح 4707 ) .